شرح
لا يخفى عليه مثل ذلك « 1 » .
ويدفعه - مضافاً إلى ما عرفت « 2 » من عدم معهوديّة صلاة فيما بين العشاء ونافلتها - : أنّه بناءً على ما أفاده تكون نافلة العشاء أقرب إلى صلاة الليل من تلك الصلاة التي يؤتى بها قبلها ، ومجرّد الاختلاف في القيام والجلوس لا يوجب أقربيّة ما يؤتى به أوّلًا ، كما هو ظاهر .
والجواب عن أصل الاستدلال - بعد ملاحظة إطلاق محطّ السؤال ، وعدم كون النظر إلى حال السفر - : أنّ قوله عليه السلام : « ولست أحسبهما من صلاة الليل » لا دلالة له على استقلال الركعتين ، كما أنّ قوله عليه السلام : « لا » لا ينفي طرفي السؤال بحيث يصير قرينة على نفي ارتباط الركعتين بالعشاء ، بل الظاهر أنّ المراد من النفي هو النفي بلحاظ كون نافلة العشاء مزيدة في النوافل لتتمّ بهما الواحدة والخمسون .
كما أنّ عدم الاحتساب من صلاة الليل ، إنّما هو لدفع توهّم كون وقوعها بعد العشاء قرينة لكونها من صلاة الليل ، كنافلة الصبح التي عدّت منها في بعض الروايات المتقدّمة « 3 » .
وعلى أيّ حال فلا دلالة للرواية على عدم السقوط ، بل لا ارتباط لها بالمقام لو لم نقل بكون مقتضى إطلاقها بعد التقييد بالروايات الدالّة على السقوط ، هو السقوط ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 75 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 55 .
( 2 ) في ص 40 - 41 .
( 3 ) مثل رواية زرارة المتقدّمة في ص 23 - 24 .