تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
للتقدّم أصلًا ، فالظاهر في هذه الصورة ما أفاده البعض المتقدّم من كفاية صلاة واحدة ، فتدبّر . الخامس : لو ثبت عدم القبلة في بعض الجهات بالعلم أو بالبيّنة صلّى إلى المحتملات الاخر ؛ لما عرفت « 1 » من أنّ الأمر بالصلاة إلى أربع جهات بالإضافة إلى المتحيّر ليس أمراً مولويّاً يكون مقتضى إطلاقه ثبوته ولو مع العلم بعدم القبلة في بعض الجهات ، بل يكون أمراً إرشاديّاً إلى ما هو مقتضى حكم العقل . ومن المعلوم انحصار حكمه بما إذا كان كلّ واحدة من الجهات محتملة للقبلة ، فاللّازم مع العلم بالعدم في بعض الجهات تكرار الصلاة إلى بقيّة الجهات ؛ لعين الملاك . نعم ، لو حصل له الظنّ بالعدم في بعض الجهات ، فهل يجوز له الاقتصار على غيره من الجهات ، أم لابدّ من التكرار إلى أربع ؟ الظاهر هو الثاني ؛ لأنّ حجّية الظنّ المستفادة من دليل التحرّي مقصورة على الظنّ التفصيلي بجهة القبلة ، ولا ملازمة بين حجّية الظنّ التفصيلي ، وبين حجّية الظنّ الإجمالي . وبعبارة أخرى : المتفاهم عند العرف من دليل اعتبار الظنّ هو الظنّ بثبوت القبلة في جانب خاصّ ، لا الظنّ بعدمها فيه مع التردّد في سائر الجهات . السادس : أنّه يجوز التعويل على قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم في الجملة ، وعن التذكرة وكشف الالتباس الإجماع عليه « 2 » ، ولا حاجة إلى إقامة الدليل على حجّيتها مع فرض إفادتها للعلم بجهة القبلة ؛
هامش
( 1 ) في ص 454 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 3 : 25 ، وحكى عن كشف الالتباس في مفتاح الكرامة 5 : 392 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 458 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )