شرح
بالصحيحة لمذهب المشهور .
الأمر الثالث : حديث « لا تعاد » « 1 » ، باعتبار كون الموضوع فيه هو مطلق الصلاة ، والقبلة من الأمور الخمسة المستثناة فيه الموجبة للإعادة .
وأورد عليه المحقّق الهمداني قدس سره بظهوره في الفريضة التي من شأنها وجوب الإعادة عند الإخلال بشيء من أجزائها وشرائطها ، ويؤيّده عدّ الوقت من الخمس « 2 » .
ويدفعه ما عرفت « 3 » من أنّ الإعادة بما هي إعادة لا يمكن أن يتعلّق بها الحكم الوجوبيّ الشرعي إثباتاً أو نفياً ، فمرجع وجوب الإعادة إلى ثبوت خلل في المأتيّ به من حيث الجزء أو الشرط ، كما أنّ مرجع عدم وجوبها إلى تماميّة المأتيّ به وعدم وجود الخلل فيه . وعليه : فحديث « لا تعاد » لا دلالة له إلّاعلى تماميّة العمل من غير ناحية الإخلال بأحد الأمور الخمسة المستثناة فيه ، ولا فرق في ذلك بين الفريضة والنافلة ؛ لكون الموضوع مطلق الصلاة وطبيعتها .
نعم ، يمكن الإيراد على الاستدلال به لمثل المقام بأنّه يبتني على أن يكون الحديث بصدد بيان المستثنى ، ككونه بصدد بيان المستثنى منه ؛ بمعنى أنّه كما يكون في مقام إفادة عدم الإعادة من غير ناحية الإخلال بأحد الأمور الخمسة ، كذلك يكون في مقام بيان ثبوت الإعادة من ناحية الإخلال
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 155 ، 291 ، 292 ، 297 ، 348 و 390 .
( 2 ) مصباح الفقيه 10 : 147 .
( 3 ) في ص 399 .