تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
هي الطبيعة بلحاظ سريانها في الأفراد وجريانها في المصاديق ، وإمّا أن يقال بأنّها هي نفس الطبيعة والماهيّة مع قطع النظر عن السريان والجريان . فعلى الأوّل : يرجع هذا الفرض إلى الفرض الأوّل ؛ وهو العموم الأفرادي بلحاظ كلّ فرد ؛ لأنّ معنى السريان هو الشمول لكلّ فرد ، وقيام الدليل على منع السريان في طائفة من الأفراد لا يوجب إهمال الدليل بلحاظ الأفراد التي لم يقم فيها دليل على منع السريان ؛ لأنّ الشكّ في الشمول لهذه الأفراد شكّ في مانع مستقلّ ، ومقتضى الدليل هو عدمه ، كما لا يخفى . وعلى الثاني : يكون الموضوع صرف الطبيعة بلا تكثّر فيه ولا عموم وسريان ، فمع قيام الدليل على خروج النافلة في حال عدم الاستقرار لابدّ إمّا من الالتزام بخروج هذه الحال عن مطلق الصلاة ، والقول بأنّ صلاة الفريضة في حال عدم الاستقرار لا يعتبر فيها الاستقبال ، وإمّا من الالتزام بصيرورة ذلك الدليل قرينة على اختصاص الموضوع المنفي بخصوص صلاة الفريضة ، والحكم بأنّ الدليل لا يدلّ على أزيد من اعتبار الاستقلال فيها ، وحينئذٍ فيصحّ للمورد أن يقول بأنّه حيث لا يصحّ الالتزام الأوّل ، فلابدّ من الالتزام الثاني . ولكنّ الجواب عنه حينئذٍ أن يقال : إنّه على تقدير تسليم كون هذا التركيب ظاهراً في نفي الجنس والطبيعة ، ولكن لا نسلّم ظهوره في عدم كون نفي الجنس بلحاظ السريان ، بل هو الظاهر منه ، خصوصاً مع ملاحظة ورود الدليل المذكور في النافلة ، الشاهد على كون الطبيعة الملحوظة إنّما هي الطبيعة السارية لا صرف الماهيّة ، فانقدح من جميع ما ذكرنا صحّة التمسّك