تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
قوله - تعالى - : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » ، وقام الدليل على عدم وجوب الوفاء بعقد في زمان ، كما لو انعقد الإجماع أو دليل نفي الضرر فرضاً على عدم وجوب الوفاء بالعقد الذي ظهر فيه الغبن إلى ساعة مثلًا ، فهذا الدليل الثاني لا يكون منافياً للعموم الأفرادي اللغوي الذي هو مفاد الدليل الأوّل ، بل يكون منافياً للإطلاق الأزماني الثابت له ، ولا محيص إلّاللرجوع إلى الإطلاق في الشكّ في التقييد الزائد . والشاهد لما ذكرنا من عدم كون إخراج الفرد في بعض الأحوال تخصيصاً للعامّ وتصرّفاً في العموم ، أنّه لو فرض قيام الدليل على خروج جميع الأفراد في بعض الحالات ، لا يتوهّم أحد ثبوت المنافاة بينه ، وبين الدليل الأوّل ، فلو فرض ثبوت الخيار في تمام العقود في الساعة الأولى بعد تحقّق العقد ، لا يكون ذلك منافياً لعموم « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » أصلًا ، فإذا لم يكن إخراج جميع الأفراد كذلك منافياً ، فكيف يكون إخراج فرد واحد كذلك تصرّفاً في العامّ ؟ ولعمري هذا واضح . فانقدح أنّه على هذا التقدير لا يكون إخراج النافلة في حال عدم الاستقرار منافياً لجواز التمسّك بالدليل لإثبات اعتبار الاستقبال فيها في حال الاستقرار ؛ لأنّ مقتضى أصالة الإطلاق ثبوت حكم العامّ في غير تلك الحال كما عرفت ، هذا كلّه لو كان المنفيّ هي النكرة ، وقلنا بإفادتها مع وقوعها في سياق النفي للعموم . وأمّا لو كان المنفيّ هو الجنس والطبيعة ، فإمّا أن يقال بأنّ الطبيعة المنفيّة
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 1 .