شرح
أصلًا ، كما لا يخفى .
وبالجملة : لا مجال لدعوى حجّية خبر العادل الواحد فضلًا عن الثقّة في جميع الموارد التي تكون البيّنة حجّة فيها . نعم ، لا مانع من جعل الحجّية له في بعض الموارد تسهيلًا أو لمصلحة أخرى ، كما إذا فرض حجّية خبر العدل بل الثقة في الإعلام بدخول الوقت مثلًا ، ولكنّه يحتاج إلى قيام الدليل عليه .
وما يمكن أن يستدلّ به في المقام هي الأخبار الآتية « 1 » الدالّة على جواز الاعتماد على أذان المؤذّن ؛ نظراً إلى أنّ اعتبار الأذان إنّما هو من باب الطريقيّة وكاشفيّته عن الوقت بلحاظ كونه إخباراً فعليّاً ، فإخباره بالقول صريحاً أولى بالاعتبار « 2 » .
ويدفعه - مضافاً إلى وقوع الكلام في جواز الاعتماد على أذان المؤذِّن ، وأنّه على تقديره هل يكون بنحو الإطلاق ، أو مقيّداً ببعض القيود ، كما سيجيء « 3 » - أنّ الأذان عبادة مبنيّة على الإعلان غالباً ، ويتحقّق الاستظهار فيه كذلك بنحو لا يحصل في الإخبار بالوقت ، فاعتباره على تقديره لا دلالة له على اعتبار القول والإخبار أصلًا .
وبعبارة أخرى : اعتبار الأذان ظاهر في مدخليّته في الحكم به ، وليس من جهة كونه إخباراً فعليّاً .
نعم ، يمكن أن يقال كما قيل بأنّ التعليل الوارد في بعض الأخبار
هامش
( 1 ) في ص 373 - 378 .
( 2 ) مصباح الفقيه 9 : 373 .
( 3 ) في ص 380 .