شرح
ومنها : رواية علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : الفجر هو الخيط الأبيض المعترض ، فلا تصلِّ في سفر ولا حضر حتّى تتبيّنه ، فإنّ اللَّه سبحانه لم يجعل خلقه في شبهة من ، هذا فقال : « وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ اْلأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ اْلأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ » « 1 » ، « 2 » .
ومنها : رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، في الرجل يسمع الأذان فيصلّي الفجر ولا يدري أطلع أم لا ، غير أنّه يظنّ لمكان الأذان أنّه طلع ؟
قال : لايجزئه حتّى يعلم أنّه قد طلع « 3 » .
وحكي عن ظاهر الشيخين في المقنعة والنهاية « 4 » الاكتفاء بالظنّ مطلقاً ، وعن الحدائق « 5 » اختياره لرواية إسماعيل بن رباح المتقدّمة « 6 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة ، فقد أجزأت عنك . بملاحظة أنّ كلمة « ترى » معناها تظنّ .
فالرواية تدلّ على جواز الاعتماد على الظنّ في دخول الوقت والشروع
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 187 .
( 2 ) الكافي 3 : 282 ح 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 36 ح 115 ، الاستبصار 1 : 274 ح 994 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 210 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 27 ح 4 ، وص 280 ب 58 ح 3 .
( 3 ) ذكرى الشيعة 2 : 396 ، مسائل عليّ بن جعفر : 161 ح 249 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 280 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 58 ح 4 .
( 4 ) لاحظ المقنعة : 94 ، والنهاية : 62 ، وحكى عنهما في الحدائق الناضرة 6 : 295 ، ولكن في صحّة الإسناد إليهما نظر ، كما أشار إليه في جواهر الكلام 7 : 427 ، ومصباح الفقيه 9 : 368 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 6 : 295 - 296 .
( 6 ) في ص 349 - 350 .