تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
في الصلاة ، ولكنّ الظاهر أنّ هذه الكلمة معناها هو الاعتقاد الجازم ، وليست بمعنى المظنّة ، ولو سلّم فلا إطلاق لها ؛ لكون الرواية في مقام بيان حكم آخر ؛ وهي صحّة الصلاة مع وقوع جزء منها في الوقت . ثمّ إنّ هنا اموراً يقوم مقام العلم ، أو قيل بقيامه كذلك : الأوّل : البيّنة ، وقد تكلّمنا في حجّيتها سابقاً « 1 » ، وذكرنا أنّ المستفاد من النصّ هي حجّيتها في الموضوعات المترتّبة عليها أحكام في الشريعة ، ومنها : الوقت في المقام ، ولا ينافيها دلالة الروايات المتقدّمة على اعتبار العلم ؛ لأنّ الظاهر أنّ أخذه في الموضوع إنّما هو بنحو الطريقيّة لا الصفتيّة ، وقد تقرّر في محلّه « 2 » قيام الأمارات المعتبرة الشرعيّة مقام العلم بهذه الكيفيّة ، فالبيّنة صالحة للاتّكال عليها في دخول الوقت . الثاني : إخبار العدل الواحد ، بل الثقة كذلك ، وعمدة الدليل على حجّيته استمرار السيرة العقلائيّة على ترتيب الأثر عليه والاعتبار به ، ولكن ذكرنا سابقاً « 3 » أيضاً أنّ أدلّة حجّية البيّنة رادعة عن هذه السيرة ؛ لأنّ مرجع جعل الحجّية للبيّنة إلى مدخليّة وصف التعدّد والعدالة في ثبوت الحجّية ، ولا يكون الوصفان كالحجر في جنب الإنسان ، ولا يجتمع الحكم بحجّية البيّنة مع الحكم بحجّية خبر الثقة الواحد الفاقد للوصفين . نعم ، لو لم يكن خبره من سنخ البيّنة ، بل كان مغايراً لها سنخاً ، لم يكن الحكم بالحجّية لها منافياً لثبوتها فيه
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، الاجتهاد والتقليد : 247 - 260 ، مسألة 19 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 33 ، كفاية الأصول : 303 ، فوائد الأصول 3 : 21 وما بعدها ، سيرى كامل در أصول فقه 9 : 488 وما بعدها . ( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، الاجتهاد والتقليد : 253 - 260 .