شرح
ورواية زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا يصلّي من النهار شيئاً حتّى تزول الشمس ، فإذا زالت قدر نصف إصبع صلّى ثماني ركعات - إلى أن قال : - وصلّى المغرب حين تغيب الشمس ، فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء ، وآخر وقت المغرب إياب الشفق ، فإذا آب الشفق دخل وقت العشاء ، وآخر وقت العشاء ثلث الليل ، الحديث « 1 » .
هذا ، ولكنّه ورد في جملة من الروايات ما يظهر منه أنّ الأفضل والأولى أن تؤخّر العشاء إلى ثلث الليل ، مثل :
موثّقة ذريح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث : انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
لولا أنّي أكره أن أشقّ على امّتي لأخّرتها - يعني العتمة - إلى ثلث « 2 » الليل « 3 » .
ورواية أبي بصير ، عن أبي جعفر ( أبي عبد اللَّه خ ل ) عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لولا أنّي أخاف أن أشقّ على امّتي لأخّرت العشاء إلى ثلث الليل ، وأنت في رخصة إلى نصف الليل ؛ وهو غسق الليل ، الحديث « 4 » .
ورواية أخرى لأبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 262 ح 1045 ، الاستبصار 1 : 269 ح 973 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 157 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 10 ح 3 .
( 2 ) كذا في الوسائل ، وفي يبصا نصف الليل ، ولكن في التهذيب ( ط . ق ) 1317 : نصف الليل ، وكتب فوقه ثلث .
( 3 ) تقدّم تخريجها في الصفحة السابقة .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 261 ح 1041 ، الاستبصار 1 : 272 ح 986 ، وفي الكافي 3 : 281 ح 13 ، صدرها وعنها وسائل الشيعة 4 : 200 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 21 ح 2 .