شرح
ومن الواضح : ظهورها في أنّ الإتيان بها بعدها موجب لوقوعها في وقت الفضيلة ، ومن هنا يظهر أنّ مبدأ وقتها ليس هو الذراعين أيضاً ، بل هو مشترك مع الظهر في هذه الجهة ، غاية الأمر أنّه بعد مقدار أداء الظهر كما عرفت « 1 » ، ولا ينافيه تأخير النبيّ صلى الله عليه وآله إلى الذراعين ؛ لأنّ وجه التأخير ما عرفت « 2 » من مكان النافلة ومزاحمتها ، فلابدّ من حمل موثّقة معاوية على اختلاف مرتبتي الفضيلة ، وأنّ مرتبتها الكاملة من الزوال ، والناقصة من المثل ، فتدبّر .
هذا كلّه من حيث المبدأ .
وأمّا من حيث المنتهى ، فالموثّقة ظاهرة في امتداد الظهر إلى المثل ، والعصر إلى المثلين ، وكذا صحيحة البزنطي المتقدّمة « 3 » ، الدالّة على أنّ الوقت قامة للظهر وقامة للعصر وكذا بعض الروايات الأخر « 4 » .
نعم ، قد يتوهّم أنّ منتهى وقت فضيلة صلاة العصر ثمانية أقدام « 5 » ؛ أي قامة وسبع قامة ، ويستدلّ عليه بصحيحة الفضلاء المتقدّمة « 6 » عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام على نقل الشيخ قدس سره ، أنّهما قالا : وقت الظهر بعد الزوال قدمان ،
هامش
( 1 ) في ص 138 - 150 .
( 2 ) في ص 98 - 99 ، 133 - 138 و 271 .
( 3 ) في ص 136 و 273 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 140 - 151 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 8 .
( 5 ) شرائع الإسلام 1 : 61 ، بحار الأنوار 83 : 35 - 36 ، مصباح الفقيه 9 : 207 ، وقال فيه : « لكن لم نعرف مَن صرّح بذلك » ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 223 - 224 .
( 6 ) في ص 135 و 270 .