شرح
ابتداء الوقت بنحو الوضوح ، ظاهرة في الصدور تقيّة ؛ وإن كان يبعّد الحمل على التقيّة تعرّض الإمام عليه السلام لبيان وقت العشاء الآخرة أوّلًا وآخراً ، مع كون مورد السؤال هو وقت المغرب فقط ، إلّاأن يقال : إنّ خصوصيّة الموقعيّة لعلّها كانت مقتضية لشدّة التقيّة ، والتعرّض لبيان ما لم يكن مورداً للسؤال أيضاً .
وكيف كان ، فالظاهر أنّ حمل هذه الطائفة على بيان وقت الفضيلة لا يجتمع مع تعبيراتها والخصوصيّات الواقعة فيها ، كما أنّ حمل الطائفة الأولى على بيان وقت المضطرّ ممّا لا وجه له مع كثرتها وملاحظة سياقها ، كما لا يخفى .
وعليه : فيتعيّن الوجه الأخير الذي قوّاه الأستاذ قدس سره ، ومرجعه إلى أنّ أوّل الوقت مطلقاً هو غروب الشمس ومضيّ مقدار صلاة المغرب . وأمّا وقت الفضيلة ، فسيأتي « 1 » التعرّض له إن شاء اللَّه تعالى .
الجهة الثانية : في آخر وقت العشاء ، وأقوال علماء العامّة فيه أربعة :
ربع الليل مطلقاً ، واختاره إبراهيم النخعي « 2 » .
والتفصيل بين النصف للمختار وطلوع الفجر لغيره ، واختاره أبو حنيفة وجماعة « 3 » .
والامتداد إلى الفجر مطلقاً على ما حكي عن ابن عبّاس وعطا وطاووس
هامش
( 1 ) في ص 281 - 285 .
( 2 ) الشرح الكبير 1 : 440 ، عمدة القاري 4 : 88 ، الخلاف 1 : 265 مسألة 8 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 1 : 393 - 394 ، الشرح الكبير 1 : 440 ، عمدة القاري 4 : 88 ، المجموع 3 : 41 - 42 ، مغني المحتاج 1 : 124 ، الخلاف 1 : 265 مسألة 8 .