شرح
ويدركوا فضيلة الجماعة ، وقد روى ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله جمع بين الصلاتين من غير خوف ولا علّة « 1 » . ولا وجه لطرح هذه الرواية من روايات ابن عبّاس بعد كونها واجدة لشرائط الحجّية .
وأمّا اختلاف علماؤنا ، فمنشؤه اختلاف الروايات الواردة في الباب ، وما يدلّ منها على جواز الإتيان بها قبل سقوط الشفق فكثيرة :
كرواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله - تعالى - : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » « 2 » قال : إنّ اللَّه افترض أربع صلوات أوّل وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل : منها : صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس ، إلّاأنّ هذه قبل هذه ، ومنها : صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل ، إلّاانّ هذه قبل هذه « 3 » .
ورواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا زالت الشمس دخل الوقتان :
الظهر والعصر ، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان : المغرب والعشاء الآخرة « 4 » .
ومرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : إذا غابت الشمس فقد حلّ
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 12 : 68 ح 12558 وص 92 ح 12644 ، الموطّأ : 91 ح 332 ، صحيح مسلم 1 : 410 ب 6 ح 49 و 50 ، السنن الكبرى للبيهقي 4 : 379 - 381 ح 5644 ، 5647 ، 5649 و 5651 ، المصنّف لابن أبي شيبة 2 : 344 ح 5 ، علل الشرائع : 321 - 322 ب 11 ح 4 - 6 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 221 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 32 ح 4 و 5 ، وقد جاء في بعضها « من غير خوف » ، وفي بعضها : « من غير خوف ولا سفر » ، وفي بعضها : « من غير خوف ولا مطر » .
( 2 ) سورة الإسراء 17 : 78 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 25 ح 72 ، الاستبصار 1 : 261 ح 938 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 157 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 10 ح 4 .
( 4 ) تقدّمت في ص 134 .