تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
فذهب بعضهم كالشافعي ومالك إلى أنّه الحمرة ، فإذا غابت بأجمعها فقد دخل وقت العشاء ، وبعضهم إلى أنّه هو البياض ، كأبي حنيفة « 1 » . وأمّا علماؤنا الإماميّة ، فالمسألة محلّ خلاف بينهم ، فاختار جمع كثير - منهم : السيّد المرتضى وابن الجنيد وأبو الصلاح وابن البراج وابن زهرة وابن إدريس - دخول وقتها بغيبوبة الشمس وغروبها « 2 » ، وقد صار هذا القول من زمان العلّامة قدس سره إلى هذه الأزمنة أمراً مسلّماً مقطوعاً به ، وذهب الشيخ في أكثر كتبه والمفيد وسلّار والصدوق في الهداية إلى أنّ أوّل وقتها غيبوبة الشفق ؛ بمعنى الحمرة « 3 » ، بل وصف هذا القول الشيخ في الخلاف بأنّه الأظهر من مذهب أصحابنا ومن رواياتهم « 4 » ، وبالجملة : فالمسألة مختلف فيها بينهم . ومنشأ اتّفاق العامّة هو استمرار عمل النبيّ صلى الله عليه وآله على التفريق والإتيان بالعشاء بعد زوال الشفق « 5 » ، مع أنّ التفريق والإتيان بالثانية في وقت واحد معيّن إنّما هو لمراعاة الفضيلة ، وكذا مراعاة المأمومين ليجتمعوا في وقت واحد
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 41 و 44 ، المغني لابن قدامة 1 : 392 - 393 ، الشرح الكبير 1 : 439 و 440 ، بداية المجتهد 1 : 98 . ( 2 ) مسائل الناصريّات : 195 - 197 ، جوابات المسائل الميافارقيات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 274 ، وحكى عن ابن الجنيد والسيّد في المعتبر 2 : 42 ، ومختلف الشيعة 2 : 47 مسألة 7 ، وتذكرة الفقهاء 2 : 312 مسألة 32 ، الكافي في الفقه : 137 ، المهذّب 1 : 69 ، غنية النزوع : 69 ، السرائر 1 : 195 . ( 3 ) المبسوط 1 : 74 - 75 ، مصباح المتهجّد : 26 ، النهاية : 59 ، المقنعة : 93 ، المراسم : 62 ، الهداية : 130 . ( 4 ) الخلاف 1 : 262 مسألة 7 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 382 - 384 ، الشرح الكبير 1 : 430 - 431 و 434 - 436 ، المجموع 3 : 24 - 26 ، الخلاف 1 : 257 مسألة 4 ، وص 260 مسألة 5 ، تذكرة الفقهاء 2 : 303 - 304 مسألة 26 ، وص 308 مسألة 28 .