تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
إذا تخوّفت « 1 » . بناءً على كون المراد من قوله عليه السلام : « أنا أفعل إذا تخوّفت » في السفر ، كما هو الظاهر بلحاظ كونه مذكوراً في السؤال ، كما أنّه بناءً على التقدير الآخر أيضاً يكون مفاده عدم كون السفر تمام الموضوع ، ولابدّ من وجود التخوّف بل هو الملاك ، فتدبّر . وأمّا ما يدلّ على الجهة الثالثة ؛ فهي رواية سماعة بن مهران أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن وقت صلاة الليل في السفر ؟ فقال : من حين تصلّي العتمة إلى أن ينفجر الصبح « 2 » . فإنّها - بلحاظ كون السؤال فيها عن الوقت ، الظاهر في الوقت الأدائي ، وبلحاظ اشتمال الجواب على كون المنتهى هو انفجار الصبح ، وهو لا يلائم مع التعجيل - تدلّ على أنّ التقديم للمسافر لا ينطبق عليه عنوان التعجيل ، بل عمله واقع في الوقت ، وأنّه بالنسبة إليه أوسع من الحاضر . والوجه في جعل المبدأ حين تصلّي العتمة ليس إخراج أوّل الليل عن الوقت ، بل هو : أنّ القاعدة العمليّة تقتضي التأخير عن صلاة العشاء الآخرة ؛ لأنّه لا داعي إلى تقديمها عليها ، ويحتمل أن يكون لأجل عدم تحقّق التطوّع في وقت الفريضة . وبالجملة : لا إشكال في دلالتها على توسعة الوقت بالإضافة إلى المسافر .
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 280 ح 1017 ، تهذيب الأحكام 2 : 168 ح 664 ، وج 3 : 228 ح 580 ، الكافي 3 : 441 ح 10 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 251 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 44 ح 8 . ( 2 ) تقدّمت في ص 72 .