شرح
ورواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي عليه السلام لا يصلّي من الليل شيئاً إذا صلّى العتمة حتّى ينتصف الليل ، ولا يصلّي من النهار حتّى تزول الشمس « 1 » .
والمراد من عدم صلاته بعد العشاء يحتمل أن يكون بعد العشاء بنافلتها ، فلا دلالة لهما على ترك الوتيرة أيضاً ، ويحتمل أن يكون بعد فريضة العشاء ، بحيث كان يترك الوتيرة أيضاً بلحاظ ما عرفت « 2 » سابقاً من كونها بدل الوتر يؤتى بها ؛ للجهل ببقاء العمر إلى وقت الإتيان بها ، وحيث إنّه عليه السلام كان عالماً به كالنبيّ صلى الله عليه وآله ، فلا تصل النوبة حينئذٍ إلى البدل .
ورواية أخرى لزرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لايصلّي من النهار شيئاً حتّى تزول الشمس ، فإذا زال النهار قدر نصف إصبع صلّى ثماني ركعات ، الحديث « 3 » .
ويؤيّد هذه الطائفة - مضافاً إلى إطلاق صلاة الزوال على نافلتي الظهر والعصر ، كما عرفت « 4 » في بعض الروايات ، ولا يلائم ذلك مع جواز التقديم عليه - أنّه من المعلوم خارجاً أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله والوصيّ عليه السلام لم يكونا يصلّيان شيئاً من الصلاة قبل الزوال ، ولو كان التقديم أمراً سائغاً لصدر ذلك منهما ولو مرّة واحدة .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 70 - 71 .
( 2 ) في ص 22 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 262 ح 1045 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 36 ح 7 .
( 4 ) في ص 22 و 103 .