شرح
الإسكافي « 1 » ، فلا وجه لما عن الصدوقين من أنّه كسائر الأيّام « 2 » ، ولا بأس بالالتزام بما عن الإسكافي لو لم يكن دليله الوحيد - وهي رواية سعد بن سعد الأشعري - معرضاً عنه بالحمل على مراتب الفضيلة .
كما أنّ الاختلاف في الوقت يحمل على التخيير ، خصوصاً بملاحظة التصريح في رواية ابن حنظلة بجواز الإتيان بها في أيّ جزء من النهار شاء .
الفرع الثاني : تقديم النافلتين على الزوال في غير يوم الجمعة ، والمشهور « 3 » عدم جوازه وإن علم بعدم التمكّن من الإتيان بهما بعد الزوال ، وعن جماعة جوازه مطلقاً ، كالشهيد في الذكرى ، والأردبيلي ، والسيّد صاحب المدارك « 4 » ، وذهب الشيخ في محكيّ التهذيب إلى جواز تقديمهما لمن علم من حاله أنّه سيشتغل بما يمنعه عن الإتيان بهما بعده « 5 » ، ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات الواردة في الباب ، فيظهر من طائفة الجواز مطلقاً :
كرواية محمد بن عذافر قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : صلاة التطوّع بمنزلة الهديّة ، متى ما اتي بها قبلت ، فقدّم منها ما شئت ، وأخّر منها ما شئت « 6 » .
ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : نوافلكم
هامش
( 1 ) حكى عنه في مختلف الشيعة 2 : 259 مسألة 151 .
( 2 ) المقنع : 146 ، الفقيه 1 : 267 - 268 ، وحكى عنهما في مختلف الشيعة 2 : 259 مسألة 151 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 6 : 217 ، العروة الوثقى 1 : 372 مسألة 1192 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 244 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 349 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 2 : 361 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 16 ، مدارك الأحكام 3 : 73 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 267 ذح 1066 ، الاستبصار 1 : 278 ذح 1010 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 267 ح 1066 ، الاستبصار 1 : 278 ح 1010 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 233 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 37 ح 8 .