شرح
النجسة ، أو المتنجّسات ، وبه يرفع اليد عمّا يكون مقتضى إطلاقه جواز الاكتفاء بأقلّ من الثلاث ، كالصحيحة بناءً على نقل غير المحقّق .
وكصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة « 1 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء ؟ قال : اغسل الإناء ، وعن السنّور ؟ قال : لا بأس أن تتوضّأ من فضلها ؛ إنّما هي من السباع .
بناءً على عدم كون محطّ السؤال مجرّد النجاسة وعدمها ، كما ربما يؤيّده السؤال عن السنّور .
وبالجملة : فالإطلاق في الصحيحتين مقيّد بالثلاث للموثّقة ؛ لوضوح عدم إمكان إخراج الكلب من الموثّقة ، والحكم بثبوت التثليث في غيره ؛ لنصوصيّتها بالإضافة إلى الكلب ؛ لأنّه القدر المتيقّن منها ، فالموثّقة من هذه الجهة مقيّدة لإطلاق الصحيحتين .
كما أنّك عرفت « 2 » شمولها بل اختصاصها بالتطهير بالماء القليل ؛ من جهة فرض صبّ الماء في الكوز والإناء ؛ ومن المعلوم أنّ الماء المصبوب فيهما يكون قليلًا ؛ لندرة فرض كون الكوز والإناء بحيث يسعان لمقدار الكرّ .
نعم ، ظاهر الموثّقة كون الغسلات الثلاث بالماء ، من دون تعرّض للتعفير وكون الغسلة الأولى بالتراب ، ولكن صحيحة البقباق تصلح لتقييد الموثّقة من هذه الجهة ، والحكم بأنّ الغسلة الأولى لابدّ وأن تكون بالتراب .
ودعوى : أنّ الغسل بالماء يغاير الغسل بالتراب ، فكيف يحمل الغسل بالماء
هامش
( 1 ) في ص 308 - 309 .
( 2 ) في ص 309 .