وأمّا التطهير بالقليل ، فالمتنجّس بالبول غير الآنية يعتبر فيه التعدّد مرّتين ، والأحوط كونهما غير غسلة الإزالة .
والمتنجّس بغير البول إن لم يكن آنية يجزئ فيه المرّة بعد الإزالة ، ولا يكتفى بما حصل به الإزالة . نعم ، يكفي استمرار إجراء الماء بعدها .
ويعتبر في التطهير به انفصال الغُسالة ، ففي مثل الثياب - ممّا ينفذ فيه الماء ويقبل العصر - لابدّ منه أو ما يقوم مقامه ، وفيما لا ينفذ فيه الماء وإن نفذت الرطوبة كالصابون والحبوب ، ولا يقبل العصر ، يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ، ولا يضرّ به بقاء نجاسة الباطن ، ولا يطهر الباطن تبعاً للظاهر 1 .
شرح
1 - في هذه القطعة من المتن فرعان :
الأوّل : تطهير المتنجّس بالبول غير الآنية بالماء القليل .
وقد اعتبر فيه التعدّد مرّتين ، وقد نسبه في محكيّ المعتبر إلى علمائنا « 1 » ، وفي الحدائق إلى الشهرة « 2 » ، وفي الجواهر إليها مع الإضافة إلى المتأخّرين « 3 » .
وعن الشيخ في المبسوط عدم وجوب التعدّد في غير الولوغ « 4 » ، واختاره الشهيد في محكيّ البيان « 5 » ، واستظهر ذلك عن العلّامة في جملة من كتبه « 6 » ، وعن المنتهى التفصيل بين صورة جفاف البول وعدمه ؛ بالاكتفاء بالمرّة في الأولى
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 435 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 5 : 356 ، وكذا في مدارك الأحكام 2 : 336 ، وكفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 64 ، وبحار الأنوار 80 : 129 ب 10 ، وجواهر الكلام 6 : 293 ، ومستمسك العروة الوثقى 2 : 11 .
( 3 ) جواهر الكلام 6 : 293 .
( 4 ) المبسوط 1 : 37 .
( 5 ) البيان : 93 .
( 6 ) قواعد الأحكام 1 : 193 ، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 277 - 279 ، منتهى المطلب 3 : 263 ، تحرير الأحكام 1 : 161 ، الرقم 518 ، كما استظهره في معالم الدين 2 : 641 ، ومفتاح الكرامة 2 : 143 .