شرح
أو الكرّ بعد زوال عين النجاسة ؟ وإزالة المانع لو كان ، ومرجعه إلى أنّه لا يعتبر فيه العصر ؛ لأنّ المفروض عدم نفوذ الماء فيه ، فلا معنى لعصره ، ولا يعتبر فيه التعدّد أيضاً ؛ لما عرفت « 1 » من أنّ دليل التعدّد إمّا وارد في الماء القليل . وإمّا في مورد الإناء مطلقاً ، أو في الجملة . وأمّا في غير الإناء - مع فرض التطهير بغير الماء القليل من المياه المعتصمة - فلا يكون هنا ما يدلّ على اعتبار العدد ولزوم التعدّد أصلًا .
كما أنّه لا يعتبر فيه انفصال الغسالة ، فبمجرّد الغمس يتحقّق له الطهارة وإن لم يخرج من الماء ؛ لوضوح تحقّق عنوان الغسل في مثل ذلك بمجرّد الغمس ، من دون توقّف على تحقّق انفصال الغسالة ، نعم ، سيأتي « 2 » اعتباره في التطهير بالماء القليل ، وأنّ دليله يختصّ به ولا يجري في غيره .
الفرض الرابع : هو الفرض الثالث بعينه ، مع الاختلاف في مجرّد نفوذ الماء المتحقّق في هذا الفرض دونه ، مع الاشتراك في عدم القابليّة للعصر ، وعدم كونه إناءً ، كالخشب والصابون ، بل الكوز ، وقد حكم فيه في المتن بأنّه يطهر ظاهره بمجرّد غمسه فيهما ، وأمّا باطنه ، فيتوقّف طهارته على نفوذ الماء المطلق فيه ؛ بحيث يصدق أنّه غسل به ، ولا يكفي نفوذ الرطوبة أو نفوذ الماء مع عدم صدق الغسل به ، كما هو الغالب .
أقول : أمّا طهارة ظاهره بمجرّد الغمس في أحدهما ؛ فلما عرفت « 3 » من أنّه لا يعتبر في مثله العصر ولا التعدّد ، ولا انفصال الغسالة ، فلا موقع للترديد
هامش
( 1 ) في ص 315 - 319 .
( 2 ) في ص 323 .
( 3 ) في الصفحة السابقة .