شرح
لا إلى محمّد ابنه ، ولو لم يكن الضمير ظاهراً فيه ، فلا أقلّ من إجماله ، فلا يثبت بذلك وثاقة الرجل ، وبهذا تسقط الرواية عن الاعتبار ، وتبقى الصحاح المتقدّمة « 1 » - الدالّة على وجوب الصلاة في الثوب المتنجّس - من غير معارض « 2 » .
أقول : يرد عليه - مضافاً إلى عدم ثبوت التعدّد لرواية سماعة ؛ لما عرفت « 3 » من ظهور كونها رواية واحدة - : أنّ سماعة وإن لم يكن في الجلالة والاعتبار مثل زرارة ومحمّد بن مسلم ، إلّاأنّ ظهور رواياته المضمرة في كون سؤاله إنّما هو عن الإمام عليه السلام ممّا لا ينبغي الإرتياب فيه ، خصوصاً بعد ملاحظة منشأ الاضمار فيها ، وهو الاكتفاء بذكر اسمه المبارك في أوّل كتابه ، والإشارة إليه بالضمير في بقيّة الروايات ، لعدم الحاجة إلى تكرار الاسم ، فمجرّد الإضمار فيها لا يوجب سقوط الرواية عن الاعتبار ، وهل يمكن دعوى السقوط مع عدم ثبوت المعارض لها ؟ فعند ثبوته أيضاً لا مجال لهذه الدعوى ، كما لا يخفى .
وأمّا إختلاف الروايتين في الجواب ، فمنشؤه اختلاف الرواة عنه ؛ لعدم تعدّد الرواية كما عرفت « 4 » ، فلا يؤكّد ذلك كون السؤال عن غير الإمام عليه السلام .
وأمّا محمّد بن عبد الحميد ، فالظاهر دلالة عبارة النجاشي على وثاقته ، وكون الضمير راجعاً إليه وإن كان العلّامة قدس سره « 5 » قد فهم من هذا الكلام وثاقة أبيه ، إلّاأنّه خلاف الظاهر ؛ لأنّه على غير هذا التقدير يلزم التفكيك الركيك ؛
هامش
( 1 ) في ص 122 - 123 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 3 : 360 - 361 .
( 3 ) في ص 121 .
( 4 ) في ص 121 .
( 5 ) خلاصة الأقوال : 207 ، الرقم 667 ، وص 257 ، الرقم 882 .