تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
شرح
ومنها : غير ذلك من الروايات « 1 » الظاهرة في مغايرة الإسلام والإيمان ، وأنّ الأوّل مجرّد الإقرار اللساني بالوحدانيّة والرسالة . وقد فصّل بعض الأعلام - على ما في تقريرات بحثه - بين حدوث الإسلام وبقائه ، قائلًا : إنّ الحدوث يحتاج إلى الإقرار باللسان دون البقاء والاستمرار ؛ فإنّ ولد المسلم لا يحتاج في إسلامه إلى شيء من الإقرار باللسان والاعتقاد بالقلب ؛ فإنّه ما لم ينكر وحدانيّته تعالى ، أو رسالة الرسول صلى الله عليه وآله فمسلم وإن لم يظهر ولم يعتقد بهما ، واستدلّ عليه - مضافاً إلى السيرة القطعيّة المتّصلة بزمانهم عليهم السلام ، حيث إنّه لم يسمع إلزامهم أحداً من المسلمين بالإقرار بالشهادتين حين بلوغه - بجملة من الروايات : منها : ما عن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا « 2 » . حيث رتّب الكفر في المسلمين على الجحود ؛ لأنّهم المراد ب « العباد » في الرواية ؛ ضرورة أنّه لا معنى للجملة المذكورة بالإضافة إلى الكفّار . وعليه : فما دام المسلم لم يجحد لشيء من الأحكام الإسلاميّة ، فهو محكوم بالطهارة والإسلام . ومنها : ما عن محمّد بن مسلم قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام جالساً عن يساره ، وزرارة عن يمينه ، فدخل عليه أبو بصير ، فقال : يا أبا عبداللَّه ما تقول فيمن شكّ في اللَّه ؟ فقال : كافر يا أبا محمّد ، قال : فشكّ في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 68 : 241 وما بعدها . ( 2 ) الكافي 2 : 388 ح 19 ، المحاسن 1 : 340 ح 700 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 32 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ب 2 ح 8 ، وج 27 : 158 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ب 12 ح 11 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 673 | الشيخ فاضل اللنكراني