شرح
ومنها : رواية خالد القلانسي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ألقى الذمّي فيصافحني ، قال : امسحها بالتراب وبالحائط . قلت : فالناصب ؟ قال : اغسلها « 1 » .
وفي الرواية احتمالات :
أحدها : التفصيل بين الذمّي والناصب في النجاسة وعدمها .
ثانيها : أنّها لا ترتبط بباب النجاسة والطهارة أصلًا ، بل نظره عليه السلام إلى أنّه حيث كانت المصافحة المفروضة مبتدئة من جانبهما ، فأجِبهما وصافِح معهما ، ولكنّك اغسل يدك بعد المصافحة مع الناصبي ، وامسحها بالتراب أو بالحائط بعد المصافحة مع الذمّي انزجاراً وتنفّراً ، والفرق اختلاف مرتبتي التنفّر والانزجار الظاهر بالغسل والمسح .
ثالثها : أن تكون الروايةفى مقام بيان نجاسة الذمّي أيضاً ، غاية الأمر أنّه لابدّ من حملها على كون المصافحة مقرونة برطوبة إحدى اليدين ، والفرق بين نجاسة الذمّي ونجاسة الناصب أنّ الأولى ترتفع بالمسح بالتراب أو الحائط ، والثانية لا تزول إلّابالغسل بالماء .
والاستدلال بالرواية إنّما يبتني على هذا الاحتمال الأخير ، وحمل الرواية عليه مشكل في نفسه ، وعلى تقدير العدم فلا مرجّح له على الاحتمالين الأوّلين ، فلا مجال للاستدلال بها على المقام .
ومنها : رواية أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام في مصافحة المسلم اليهوديّ والنصرانيّ ، قال : من وراء الثوب ، فإن صافحك بيده فاغسل يدك « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 650 ح 11 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 420 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 14 ح 4 .
( 2 ) الكافي 2 : 650 ح 10 ، تهذيب الأحكام 1 : 262 ح 764 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 420 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 14 ح 5 .