شرح
اتّفقت المصافحة مع غير الأخ في الدين ، فليغسل يده استحباباً تنفّراً منهم ، وانزجاراً عمّا يعتقدونه .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السلام قال :
سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد ، وأصافحه ؟ قال : لا « 1 » .
وهذه الرواية أيضاً كسابقتها لا تدلّ على نجاستهم ؛ لأنّ الرقود معهم على فراش واحد ، والمصافحة معهم لا يوجب نجاسة المسلم وإن كان المجوسي نجساً ؛ لأنّه يعتبر في التأثّر السراية التي لا تتحقّق بدون الرطوبة ، ولم يفرض وجودها في الرواية ، والنهي عن المؤاكلة معهم في قصعة واحدة أيضاً لا دلالة له على النجاسة ؛ لأنّه يمكن أن يكون الطعام يابساً .
فالنهي عن المؤاكلة مهم والرقود في فراش واحد والمصافحة معهم إنّما هو لأجل ترك المحابّة والموادّة معهم ، لا لأجل النجاسة ، كيف ؟ ! والنجاسة لا تقتضي النهي بوجه ؛ لأنّ غايتها السراية ، وهي ترفع بالغَسل ، فلا موجب للتحريم ، بل ولا الكراهة ، فتدبّر جيّداً .
ومنها : صحيحته الأخرى ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه ؟ قال : لا بأس ، ولا يصلّى في ثيابهما ، وقال : لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة ، ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ، ولا يصافحه .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 264 ح 7 ، تهذيب الأحكام 9 : 87 ح 366 ، المحاسن 2 : 240 ح 1742 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 420 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 14 ح 6 ، وج 24 : 206 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ب 52 ح 1 .