تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
شرح
في خلاف مدّعاه السابق أخذ في الإشكال والطعن على الأكابر ، فقال : هذا الذي اتّفق من هؤلاء الأكابر أمر ينبغي الاسترجاع عند تذكّر مثله ، والاستعاذة باللَّه العاصم عن الوقوع في شبهه ، ثمّ نقل الرواية على طبق نقل المجلسي ، الموافق لما نقلناه أوّلًا عن المستدرك ، ثمّ قال - بعد كلام - : وأوّل من عثرت عليه ممّن وقع في تلك الورطة الموحشة والهوّة المظلمة الشيخ الفاضل المتبحِّر الشيخ سليمان الماحوزي البحراني « 1 » ، فتبعه من تبعه « 2 » . ثمّ ذكر وصيّة الفاضل الهندي في آخر كشف اللّثام « 3 » ، المتضمّنة للزوم الرجوع إلى كتب الأخبار في نقلها ، وعدم صحّة الاعتماد على الكتب الفرعيّة « 4 » . وأنت خبير بأنّه ينبغي أن يسترجع عند تذكّر مثل هذا الكلام من إطالة اللسان والطعن على الأكابر الأعلام ؛ فإنّ الشيخ سليمان البحراني - على ما يظهر من ترجمته - كان زميلًا للعلّامة المجلسي وعديلًا له ، وكان محقّقاً عالماً عاملًا فقيهاً محدّثاً ، وعن بعض تلامذته : أنّ هذا الشيخ كان أعجوبة في الحفظ والدقّة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرات ، وكان ثقة في النقل إماماً في عصره ، وحيداً في دهره ، أذعنت له جميع العلماء ، وأقرّت بفضله جميع الحكماء . وكان جامعاً لجميع العلوم ، علّامة في الفنون ، حسن التقرير ، عجيب التحرير ، خطيباً شاعراً مفوّها ، ونقل ما يقرب منه عن صاحب الحدائق « 5 » .
هامش
( 1 ) ولد هذا الشيخ سنة 1075 ، وتوفّي سنة 1121 ، لؤلؤة البحرين : 8 ، وقد حكى عنه في الحدائق الناضرة 5 : 141 - 145 . ( 2 ) لم نعثر به عاجلًا . ( 3 ) كشف اللّثام 11 : 541 - 542 . ( 4 ) إفاضة القدير ، المطبوع مع قاعدة لا ضرر : 22 - 25 . ( 5 ) لؤلؤة البحرين : 8 - 10 .