تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
البأس ، وأخرى : يكون المراد نفي البأس بعد كلّ واحد من الأمرين مستقلًاّ من دون مدخليّة الاجتماع ، فإن كان المراد هو الاحتمال الأوّل ، فالرواية مشعرة بل ظاهرة في حصول النجاسة بمجرّد الموت ، كما هو غير خفيّ . وإن كان المراد هو الاحتمال الثاني ، فدلالتها على كون المراد حينئذٍ عدم البأس النفسي واضحة ، وإلّا يلزم عدم وجوب الغسل - بالضم والفتح - في المسّ بعد البرد وقبل الغسل ، وتقييد إطلاقها بما دلّ على إيجابهما في غاية البعد . وكيف كان ، لا يمكن رفع اليد عن المطلقات بمثل هذه الصحيحة التي عرفت حالها من جهة اختلاف النسخ ، ومن الجهات الأخر . ومنه يظهر الكلام في صحيحة إسماعيل بن جابر قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام حين مات ابنه إسماعيل الأكبر ، فجعل يُقبّله وهو ميّت ، فقلت : جعلت فداك أليس لا ينبغي أن يمسّ الميّت بعدما يموت ، ومن مسّه فعليه الغسل ؟ ! فقال : أمّا بحرارته فلا بأس ، إنّما ذاك إذا برد « 1 » . فإنّ الظاهر من نفي البأس هو نفي إيجاب الغسل أو مع حزازته النفسيّة ، كما هو ظاهر . وقد انقدح ممّا ذكرنا الجواب عن الاستدلال للقول الآخر بمثل الصحيحتين ، كما أنّه ظهر الجواب عن التشبّث بالأصل موضوعاً - للشكّ في الموت قبل البرد - أو حكماً ، وعمّا ذكره صاحب الحدائق من الجزم بعدم رفع جميع آثار الحياة « 2 » ، وعمّا ادّعي من ملازمة الغسل بالفتح والضمّ ، مع أنّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 429 ح 1366 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 290 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ب 1 ح 2 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 336 - 337 .