شرح
2 - كون الأشدّ بمعنى الأنجس .
وفيه : أنّ الأمر بالعكس على حسب تصريح بعض الروايات الواردة في البول ، الدالّة على أنجسيّته ؛ للزوم غسله مرّتين دون المنيّ « 1 » .
3 - كون الأشديّة باعتبار وجوب غسل الجناية للمني دون البول .
وفيه : أنّ وجوب غسل الجنابة إنّما هو لأجل خروج المني من المجرى ، وحصول الجنابة للإنسان ، وليس حكماً لطبيعة المني ومرتبطاً به .
4 - كون الأشدّية بمعنى سعة دائرة نجاسة المني ، حيث إنّه نجس من كلّ حيوان ذي نفس سائلة ، محرّماً كان أم محلّلًا ، بخلاف البول .
وهذا الاحتمال خال عن المناقشة ، ويقرب دعوى الإطلاق في الصحيحة « 2 » .
وما أفاده بعض الأعلام من أنّ الأشدّية لو كان بلحاظ نجاسة المني من الحيوانات المحلّلة مع طهارة أبوالها ، لوجب أن يقول : نجاسة المني أوسع من نجاسة البول ، ولا يناسبه التعبير بالأشدّية الظاهرة في اشتراك المنيّ مع البول في النجاسة ، وكون الأوّل أشدّ من الثاني « 3 » .
مدفوع بأنّه بعد فرض كون اللام في كلا الأمرين للجنس لابدّ من ملاحظة الطبيعة في كلّ واحد منهما ، ولا وجه للحاظ منّي كلّ حيوان مع البول منه .
وعليه : فلابدّ من استكشاف وجه كون طبيعة المني أشدّ من طبيعة البول ، ولا يعلم وجه لذلك إلّاسعة دائرة نجاسته ، بخلاف البول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 395 - 396 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 1 ، وج 2 : 179 - 180 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 2 ح 4 و 5 .
( 2 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 3 : 58 - 59 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 415 .