تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
شرح
تماميّته ، ولكن موردها ما إذا تيمّم قبل الوقت للصلاة المشروطة به ، وبهذا يقع الإشكال في الفرق بينه ، وبين الوضوء التأهّبي التهيّئي المفتى به عندهم « 1 » ، بناءً على كون المراد به هو الوضوء للصلاة قبل وقتها ؛ لأنّ التهيّؤ للفريضة عبارة أخرى عن كونه لها ؛ فإنّه حينئذٍ لا يبقى فرق بين الوضوء ، وبين التيمّم . نعم ، لو كان المراد به هو الوضوء لأجل الكون على الطهارة ، أو قيل بأنّ نفس التهيّؤ للصلاة غاية أخرى غير كونه لها المساوق للغيريّة ، يرتفع الإشكال . وربما يقال في مقام الفرق بأنّ نظر الأصحاب في الإجماع على عدم صحّة التيمّم قبل الوقت ما يقابل صحّته آخر الوقت ، وصحّته في السعة ؛ فإنّ عباراتهم في بيان الحكم المذكور هكذا : لا يصحّ التيمّم قبل الوقت إجماعاً ، ويصحّ في آخر الوقت إجماعاً ، وفي صحّته في سعة الوقت خلاف . فكأنّ نظرهم إلى أنّ فقدان الماء قبل الوقت غير مجز في صحّة التيمّم وصحّة الصلاة به إجماعاً ، وفقدانه في سعة الوقت محلّ الخلاف ، وفقدانه في آخر الوقت مجز في الصحّة إجماعاً ، فكأنّهم قصدوا الإجماع على اعتبار الفقدان في الوقت في مقابل الفقدان قبله ؛ فإنّه لا يكفي في صحّة التيمّم ولو قلنا بتعلّق الأمر الغيري به ؛ لعدم الدليل على الاجتزاء بذلك ، وأدلّة التشريع واردة في فقدان الماء في الوقت لا غير « 2 » . ويمكن الاستشكال فيه بأنّ مقتضى إطلاق كلامهم عدم صحّة التيمّم قبل
هامش
( 1 ) كالعلّامة في نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 20 ، والشهيد في الدروس الشرعيّة 1 : 86 ، والبيان : 37 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 4 : 439 .