شرح
ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة « 1 » .
وموثّقة عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن التيمّم من الوضوء والجنابة ، ومن الحيض للنساء سواء ؟ فقال : نعم « 2 » .
مدفوعة ؛ لأنّ كونه بمنزلة الماء في جواز إتيان الصلوات الكثيرة به لا يلازم كونه بدلًا منه ؛ فإنّ وحدة منزلة شيئين في حصول أمر - لو لم نقل بكونها دليلًا على استقلال كلّ في حصوله - لا يكون دليلًا على نيابة أحدهما عن الآخر ، أو بدليّته .
وبالجملة : لا يستفاد منه إلّاكون التيمّم مثل الوضوء في الحكم المذكور أو مطلقاً ، نظير قوله صلى الله عليه وآله : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى « 3 » ؛ فإنّ كون أمير المؤمنين عليه السلام بمنزلة هارون لا يستلزم نيابته عن هارون ، وأصالة هارون في نيابته عن موسى ، وعدم أصالة المولى عليه السلام في نيابته عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
وأمّا الرواية الثانية ، فلا إشعار فيه للمدّعى ؛ فإنّ كون التيمّم للوضوء لا معنى له بحسب ظاهره ، والظاهر أنّ ذكر الوضوء وغسل الجنابة لمجرّد المعرّفية عن التيمّم الذي هو للحدث الأصغر والأكبر ، فلا يستفاد منه البدليّة بوجه .
وكذا لا تستفاد من الثالثة ؛ لأنّ قوله : « من الوضوء » لولا تعقّبه بقوله :
« والجنابة ومن الحيض » لا يبعد ظهوره في البدليّة ؛ وإن كان وقوعه في لفظ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 210 ح 611 ، الاستبصار 1 : 172 ح 599 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 362 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 12 ح 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 212 ح 617 ، وص 162 ح 465 ، الفقيه 1 : 58 ح 215 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 363 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 12 ح 6 .
( 3 ) الخصال : 572 ح 1 ، أمالي الصدوق : 238 ح 252 ، صحيح مسلم 4 : 1489 - 1491 ب 4 ح 2404 ، بحار الأنوار 37 : 254 - 274 ب 53 ، وغيرها من كتب الخاصّة والعامّة .