تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
مع أنّ التيمّم بالطين عند عدم وجدان غيره لازم . مع أنّ نقل صحيحة ابن مسلم مختلف ، فقد روى الصدوق بإسناده عنه أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون به القروح والجراحات فيجنب ؟ فقال : لا بأس بأن يتيمّم ولا يغتسل « 1 » . ولعلّ ظهورها في الرخصة - على تقديره - أقوى من ظهور النقل المذكور . وروى الشيخ قدس سره بإسناده عنه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الجنب به الجرح فيتخوّف الماء إن أصابه ؟ قال : فلا يغسله إن خشي على نفسه « 2 » . وليس فيه الأمر بالتيمّم ، بل ظاهره نفي وجوب غَسل الجرح بالماء ، ومع ذلك فكيف يمكن الاعتماد على مثلها في استفادة الرخصة ، ورفع اليد عن الروايات المتقدّمة الظاهرة في العزيمة ؟ ! الطائفة الثانية : ما وردت في مورد خوف العطش ، كموثّقة سماعة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلّته ؟ قال : يتيمّم بالصعيد ويستبقي الماء ؛ فإنّ اللَّه - عزّوجلّ - جعلهما طهوراً : الماء ، والصعيد « 3 » . ورواية محمّد الحلبي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الجنب يكون معه الماء القليل ، فإن هو اغتسل به خاف العطش ، أيغتسل به أو يتيمّم ؟ فقال : بل يتيمّم ، وكذلك إذا أراد الوضوء « 4 » . ودلالة الروايتين على تعيّن التيمّم ، بملاحظة الأمر به الظاهر في التعيّن ، وكذا بملاحظة شمول خوف العطش لصورة خوف الهلاك قطعاً ، خصوصاً في
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 58 ح 216 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ب 5 ح 11 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 363 ح 1099 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 261 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 42 ح 1 . ( 3 ) تقدّمتا في ص 96 . ( 4 ) تقدّمتا في ص 96 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 142 | الشيخ فاضل اللنكراني