ومنها : ضيق الوقت عن تحصيله أو عن استعماله 1 .
شرح
1 - وهذه مسألة وقع الاختلاف فيها ، فعن المعتبر وجامع المقاصد وكشف اللّثام والمدارك « 1 » عدم مشروعيّة التيمّم لضيق الوقت ؛ لكون الصلاة مشروطة أوّلًا بالطهارة المائيّة ، والانتقال إلى الترابيّة إنّما هو في صورة عدم وجدان الماء ، والمفروض الوجدان والتمكّن من الاستعمال .
وعن المنتهى والتذكرة والمختلف والروضة مشروعيّته لدى الضيق « 2 » ، بل عن الرياض أنّه الأشهر ، واختاره صاحب الجواهر وغيره ممّن تأخّر عنه من المحقّقين « 3 » ، كالماتن دام ظلّه .
والدليل عليه أوّلًا : الآية الكريمة الواردة في التيمّم بلحاظ ما تقدّم « 4 » من دلالتها على أنّ المطلوب المطلق هي الصلاة مع الطهارة المائيّة ، وأنّ الانتقال إلى التيمّم إنّما هو في صورة الاضطرار والإلجاء المتحقّق بالمرض أو عدم الوجدان .
ومن الواضح : أنّه ليس المراد بعدم الوجدان هو عدمه للتالي وإلى آخر العمر ، بل المراد به هو عدمه في الوقت ، بحيث لا يقدر على تحصيل الماء
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 363 و 366 ، جامع المقاصد 1 : 467 ، كشف اللّثام 2 : 436 ، مدارك الأحكام 2 : 185 .
( 2 ) منتهى المطلب 3 : 38 ، تذكرة الفقهاء 2 : 161 - 162 مسألة 291 ، مختلف الشيعة 1 : 285 - 286 مسألة 211 و 212 ، الروضة البهيّة 1 : 151 ، وقد ادّعى الإجماع على ذلك في نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 216 ، وتحرير الأحكام 1 : 147 ، الرقم 461 ، والتنقيح الرائع 1 : 133 ، وجامع المقاصد 1 : 499 ، ومدارك الأحكام 2 : 209 ، وكشف اللثام 2 : 482 .
( 3 ) رياض المسائل 2 : 290 ، جواهر الكلام 5 : 157 - 158 ، مصباح الفقيه 6 : 101 - 102 ، العروة الوثقى 1 : 336 .
( 4 ) في ص 12 - 13 ئ 28 .