شرح
بأضعاف الثمن ، وبين ما إذا كانت الآلة التي يتوصّل بها إلى الماء كذلك ؛ لوضوح المناط وعدم الفرق ، بل لولا التعليل لكان المتفاهم من الروايات عدم اختصاص الحكم بالأوّل وشموله للثاني ، ونظائره كحفر البئر ، وإعطاء المال للإذن على الدخول في ملكه ، والعبور عنه للوصول إليه ، واستئجار الغير لتحصيله ، بل ولو خاف من ضياع ماله في سبيل تحصيله ما لم يكن حرجيّاً ، أو خاف من تلفه أو أخذ شيء منه قهراً .
ودعوى الفرق « 1 » وكون القياس مع الفارق ، واضحة البطلان ، سيّما بملاحظة التعليل . نعم ، لو لم يكن تعليل في البين لكان يمكن أن يقال بأنّه لا يجوز التخطّىء عن مورد الرواية أو ما هو مثله ، كشراء الآلة مثلًا . وأمّا مع ملاحظته ، فلا مجال لهذا الخيال .
فما عن بعضهم « 2 » من التصريح بنفي الوجوب فيما لو توقّف تحصيل الماء على أن يصيب ثوبه المطر ويتضرّر بذلك ضعيف ، إلّاإذا أراد لزوم الحرج من إصابة المطر إمّا نفساً ، وإمّا شأناً . وأمّا مجرّد الضرر الماليّ الحاصل بها ، فلا يمنع عن إيجاب الطهارة المائيّة بوجه ، إلّاإذا كان مضرّاً بحاله .
نعم ، في لزوم شقّ الثوب النفيس لإخراج الماء من البئر تأمّل ؛ لاحتمال انصراف الدليل عن مثله ، وعدم وضوح دلالة الروايات « 3 » ولو بملاحظة التعليل على حكمه ، مع أنّه يصدق عدم الوجدان عرفاً ؟ الذي علّق عليه شرعيّة التيمّم في الكتاب والسنّة « 4 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 6 : 126 - 127 .
( 2 ) كما في مصباح الفقيه 6 : 127 .
( 3 ) تقدّمت في ص 101 - 102 .
( 4 ) تقدّمتا في ص 8 و 61 - 62 .