تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
وفي مقابل هذه الأخبار بعض الأخبار التي يستفاد منها عدم الوجوب ، مثل : موثّقة ابن أبي يعفور - المحكيّة عن مستطرفات السرائر ، عن كتاب النوادر لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ، ومسحت رأسك ورجليك ، ثمّ استيقنت بعد أنّك بدأت بها ، غسلت يسارك ثمّ مسحت رأسك ورجليك « 1 » . ومثلها رواية منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث تقديم السعي على الطواف - قال : ألا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك « 2 » . ويمكن المناقشة في هذه الرواية بعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، ولكنّه مع ذلك يجب رفع اليد عن ظاهر الطائفة الأولى ؛ لكون الموثّقة نصّاً في عدم وجوب إعادة غسل اليمين ، وعلى فرض عدم إمكان الحمل فيها ورفع اليد عن ظاهرها ، وثبوت المكافئة بينهما ، فلا إشكال في ترجيح الموثّقة عليها ؛ لكونها موافقة لفتوى المشهور « 3 » ، بل الكلّ كما عرفت من الجواهر « 4 » ، فتصير الطائفة الأولى ساقطة عن الاعتبار باعتبار إعراض الأصحاب عنها .
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : 25 ح 3 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 454 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 35 ح 14 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 129 ح 427 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 451 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 35 ح 6 ، وج 13 : 413 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ب 63 ح 1 . ( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 72 . ( 4 ) في ص 72 .