شرح
ومنها : الموالاة بين الأعضاء ؛ بمعنى أن لا يؤخّر غسل العضو المتأخّر بحيث يحصل بسببه جفاف جميع ما تقدّم 1 .
1 - أقول : قال المحقّق في الشرائع : الموالاة واجبة ؛ وهي : أن يغسل كلّ عضو قبل أن يجفّ ما تقدّمه ، وقيل : بل هي المتابعة بين الأعضاء مع الاختيار ، ومراعاة الجفاف مع الاضطرار « 1 » .
والظاهر أنّ مقتضى الآية الشريفة « 2 » الواردة في الوضوء عدم وجوب الموالاة ؛ لأنّ العطف فيها وقع بالواو ، وهي لا دلالة لها على ذلك . وأمّا غيرها من سائر الأدلّة ، فليس فيها ما يدلّ على اعتبار الموالاة بعنوانها . نعم ، الظاهر اتّفاقهم على وجوبها في الجملة على اختلاف في المراد منها .
وقد حكي الإجماع عن الخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى وشرح الدروس والذكرى والمفاتيح والمدارك « 3 » وغيرها « 4 » .
كما أنّ تفسير المتابعة بالمعنى المذكور في المتن ، وفي عبارة الشرائع أوّلًا هو المشهور ، كما عن الروضة والمقاصد العلّية والذخيرة « 5 »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 22 .
( 2 ) سورة المائدة 5 : 6 .
( 3 ) الخلاف 1 : 93 - 94 مسألة 41 ، غنية النزوع : 59 ، تذكرة الفقهاء 1 : 188 مسألة 56 ، منتهى المطلب 2 : 112 ، مشارق الشموس في شرح الدروس : 127 س 20 ، ذكرى الشيعة 2 : 164 ، مفاتيح الشرائع 1 : 47 ذ مفتاح 52 ، مدارك الأحكام 1 : 226 .
( 4 ) مسائل الناصريّات : 126 مسألة 33 ، المعتبر 1 : 156 ، التنقيح الرائع 1 : 85 ، كشف اللِّثام 1 : 555 ، مصابيح الظلام 3 : 339 ، رياض المسائل 1 : 246 ، جواهر الكلام 2 : 453 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 309 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 453 .
( 5 ) الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة 1 : 77 ، وفيه : على أشهر الأقوال ، المقاصد العليّة : 102 ، ذخيرة المعاد : 35 س 30 .