تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
شرح
عنهما ، لكان الجواب حينئذٍ ما يستفاد من ذلك بالالتزام ؛ وهو عدم سقوط وجوب غسل الجنابة بمجيء الحيض ، فليتأمّل . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّه إذا اجتمع عليه أغسال متعدّدة ، فإن كان ناوياً للجميع بغسل واحد صحّ في الجميع ؛ سواء كانت الجميع واجبة أو مستحبّة أو مختلفة . وعن « 1 » التحرير والقواعد والإرشاد « 2 » عدم الصحّة فيما إذا كانت الأغسال مستحبّة ، وعن جامع المقاصد « 3 » أنّه أرجح ، وعن ظاهر الدروس « 4 » الميل إليه ، والذي يمكن أن يستند إليه أمران : الأوّل : أصالة عدم التداخل بعد عدم ما يوجب الخروج عن هذه القاعدة ؛ إذ ليس في البين ما يوهم ذلك سوى قوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدّمة « 5 » : « فإذا اجتمعت لِلَّهِ عليك حقوق . . . » وهو غير صالح لذلك ؛ لأنّ الظاهر من الحقوق هو خصوص الواجبة ، ولا أقلّ من عدم ظهورها في الإطلاق حتّى تشمل المستحبّة أيضاً « 6 » . والجواب عنه : ما عرفت « 7 » من كون هذه الفقرة مسوقة لبيان الاكتفاء بكلّ غسل عن سائر الأغسال ، وأنّه لا يختصّ ذلك بالجنابة ، ومن الواضح : أنّ
هامش
( 1 ) الحاكي هو المحقّق الميرزا القمّي في غنائم الأيّام 1 : 273 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 94 ، الرقم 217 ، قواعد الأحكام 1 : 179 ، إرشاد الأذهان 1 : 221 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 76 . ( 4 ) الدروس الشرعيّة 1 : 88 ، الدرس الأوّل . ( 5 ) في ص 529 - 530 . ( 6 ) كما في كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 147 ، ومستمسك العروة الوثقى 3 : 138 . ( 7 ) في ص 530 - 531 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 537 | الشيخ فاضل اللنكراني