شرح
ولكنّ الحقّ ما عرفت من عدم المانع عقلًا ، وكيف يمكن دعوى ذلك مع ذهاب المشهور « 1 » إلى الاكتفاء بغسل الجنابة عن الجميع ، وقد قوّاه المستشكل في ذيل كلامه ، فراجع « 2 » .
ومنها : رواية شهاب بن عبد ربّه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجنب يغسّل الميّت ، أو من غسّل ميّتاً له أن يأتي أهله ثمّ يغتسل ؟ فقال : سواء ، لا بأس بذلك ، إذا كان جنباً غسل يده وتوضّأ وغسّل الميّت وهو جنب ، وإن غسّل ميّتاً توضّأ ثمّ أتى أهله ، ويجزئه غسل واحد لهما « 3 » .
ومنها : رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد « 4 » .
ومنها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن رجل أصاب من امرأة ثمّ حاضت قبل أن تغتسل ؟ قال : تجعله غسلًا واحداً « 5 » .
والأمر بجعلهما غسلًا واحداً لا يدلّ على الوجوب ؛ لكونه في مقام توهّم الحظر ، ويدلّ عليه الرواية الآتية .
ومنها : رواية عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثمّ تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال : إن شاءت أن تغتسل فعلت ،
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 171 .
( 2 ) مصباح الفقيه 2 : 281 - 282 .
( 3 ) الكافي 3 : 250 ح 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 448 ح 1450 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 263 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 43 ح 3 ، وفي ص 544 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ب 34 ح 1 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 395 ح 1225 ، الاستبصار 1 : 146 ح 502 ، مستطرفات السرائر : 106 ح 49 ، وعنها وسائل الشيعة 2 : 263 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 43 ح 4 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 395 ح 1226 ، الاستبصار 1 : 147 ح 503 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 263 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 43 ح 5 .