شرح
عن بعض أصحابنا « 1 » ، واحتمله الشيخ قدس سره في محكيّ الاستبصار « 2 » في مقام الجمع بين الأخبار الدالّة على اعتبار الترتيب في الغسل ، والأخبار الدالّة على كفاية الارتماس موصوفاً بالوحدة ، ويترتّب عليه الثمرة في المقام ، وفيما لو نذر الغسل الترتيبيّ ، أو حلف عليه ؛ فإنّه يجزئه الارتماس على هذا التقدير .
ويرد عليه : منع المبنى ؛ لما عرفت « 3 » من حكومة أخبار الارتماس على ما دلّ على اعتبار الترتيب ، خصوصاً مع التعبير فيه بالإجزاء ، ومع الجمع بين الكيفيّتين في بعض الروايات المتقدّمة « 4 » ، بل لو قطعنا النظر عن ذلك ، يمكن أن يقال بأنّ دلالة أخبار الارتماس على عدم اعتبار الترتيب أقوى من دلالة أخبار الترتيب على اعتباره ؛ لاحتمال ورودها مورد الغالب ؛ لعدم إمكان الارتماس نوعاً في تلك الأزمنة والأمكنة ، فتدبّر .
رابعها : ما اختاره في المتن تبعاً لجماعة من أعاظم الفقهاء ، كالعلّامة في المنتهى والشهيد في جمع من كتبه على ما نسب إليه ، والسيّد في العروة ، من لزوم إعادة الغسل من رأس « 5 » .
هامش
( 1 ) حكى عنه في المبسوط 1 : 29 ، والسرائر 1 : 121 ، والمعتبر 1 : 184 ، وقال في مختلف الشيعة 1 : 174 مسألة 122 : وهو اختيار سلّار ، وفي ذكرى الشيعة 2 : 223 ، وقد قال سلّار : وارتماسة واحدة تجزئه عن الغسل وترتيبه ، المراسم : 42 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 125 ذح 424 .
( 3 ) في ص 478 .
( 4 ) في ص 436 و 455 .
( 5 ) منتهى المطلب 2 : 201 - 202 ، وحكاه عن والده أيضاً ، الدروس الشرعيّة 1 : 97 ، البيان : 56 ، ذكرى الشيعة 2 : 224 ، العروة الوثقى 1 : 191 ، وكذا البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 86 - 87 ، والطباطبائي في رياض المسائل 1 : 302 - 303 .