شرح
في ذلك بين أن يراد بغسل الرجلين غسلهما جزءاً من الغسل ، أو لإزالة القذارة التي يتوقّف عليها الغسل .
هذا ، ولكنّ الظاهر كون غسل الرجلين في الرواية أمراً زائداً على الغسل متأخّراً عن تماميّته ، كما يدلّ عليه التفريع بالفاء .
والقذارة العارضة له في هذه الصورة إنّما كان عروضها بعد الفراغ ، وإلّا فالأذى العارض للجسد - الشامل للرجلين قطعاً - قد امر بغسله قبل الشروع في الاغتسال ، فتدبّر .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : قلت له : رجل ترك بعض ذراعه ، أو بعض جسده من غسل الجنابة ؟ فقال : إذا شكّ وكانت به بلّة وهو في صلاته ، مسح بها عليه ، وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلّة ، فإن دخله الشكّ وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شيء عليه ، وإن استيقن رجع فأعاد عليه الماء ، وإن رآه وبه بلّة مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان ، وإن كان شاكّاً فليس عليه في شكّه شيء ، فليمض في صلاته « 1 » .
نظراً إلى أنّ ظاهرها بمقتضى ترك الاستفصال كفاية غسل خصوص الموضع المتروك وإن كان في الطرف الأيمن ، وهذا ينافي اشتراط الترتيب ، بل ظاهرها كفاية مسح الموضع بالبلّة التي رآها فيه ، من دون حاجة إلى ماء خارجيّ ، ومن المعلوم عدم كفايتها على وجه يحصل معه الترتيب على تقدير كونه في الطرف الأيمن .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ الرواية مضطربة من جهة فرض الشكّ ، وقد دخل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 101 ذح 261 ، الكافي 3 : 34 ذح 2 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 260 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 41 ح 2 .