مسألة 5 : لا ترتيب في العضو ، فيجوز غسله من الأسفل إلى الأعلى وإن كان الأولى البدأة بأعلى العضو فالأعلى .
كما أنّه لا كيفيّة مخصوصة للغسل هنا ، بل يكفي مسمّاه ، فيجزئ رمس الرأس بالماء ، ثمّ الجانب الأيمن ، ثمّ الأيسر ، ويجزئه أيضاً رمس البعض والصبّ على آخر .
ولو ارتمس ثلاث ارتماسات ناوياً بكلّ واحد غسل عضو صحّ ، بل يتحقّق مسمّاه بتحريك العضو في الماء على وجه يجري الماء عليه ، فلا يحتاج إلى إخراجه منه ثمّ غمسه فيه 1 .
شرح
1 - أمّا عدم الترتيب في العضو ، وجواز الغسل من الأسفل إلى الأعلى ، فهو المشهور « 1 » ، بل ظاهر محكيّ المهذّب البارع الإجماع عليه « 2 » .
ولكنّه قد حكي الخلاف عن الحلبي ، وظاهر الغنية والإشارة والسرائر « 3 » ، ولعلّ منشؤه صحيحتا زرارة المتقدّمتين « 4 » :
إحداهما : ما اشتملت على قوله عليه السلام : ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك . بدعوى ظهورها في تعلّق الظرف بالغسل ، وأنّ المراد لزوم البدأة بالأعلى .
ثانيتهما : ما اشتملت على قوله عليه السلام : « ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين ،
هامش
( 1 ) المهذّب البارع 1 : 151 ، مستمسك العروة الوثقى 3 : 82 ، وهو خيرة تذكرة الفقهاء 1 : 244 مسألة 72 ، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 108 ، وذكرى الشيعة 2 : 245 ، واللمعة الجليّة في معرفة النيّة ( الرسائل العشر ) : 235 ، ومسالك الأفهام 1 : 53 ، وغيرها ، من أرادها فليراجع مفتاح الكرامة 3 : 49 ، وفي التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 6 : 381 ، هذا هو المعروف بينهم ، بل لا خلاف فيه .
( 2 ) المهذّب البارع 1 : 151 ، مستمسك العروة الوثقى 3 : 82 ، وهو خيرة تذكرة الفقهاء 1 : 244 مسألة 72 ، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 108 ، وذكرى الشيعة 2 : 245 ، واللمعة الجليّة في معرفة النيّة ( الرسائل العشر ) : 235 ، ومسالك الأفهام 1 : 53 ، وغيرها ، من أرادها فليراجع مفتاح الكرامة 3 : 49 ، وفي التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 6 : 381 ، هذا هو المعروف بينهم ، بل لا خلاف فيه .
( 3 ) الكافي في الفقه : 133 ، غنية النزوع : 61 ، إشارة السبق : 72 ، وانظر السرائر 1 : 118 .
( 4 ) في ص 436 و 454 .