شرح
الرافع بالوضوء أو مثله ، فتدبّر .
السادس : الخضاب ، أو إجناب المختضب نفسه قبل أن يأخذ اللّون ، كما هو المشهور « 1 » ، وعن المهذّب « 2 » التحريم .
ويدلّ على الكراهة أنّها ممّا يقتضيه الجمع بين الروايات المختلفة ، التي طائفة منها ظاهرة في التحريم ، وطائفة أخرى مصرّحة بالجواز ، وإن كان في بعضها إشعار بالجمع أيضاً .
أمّا ما يدلّ على التحريم ، فكرواية عامر بن جذاعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : لا تختضب الحائض ، ولا الجنب ، ولا تجنب وعليها خضاب ، ولا يجنب هو وعليه خضاب ، ولا يختضب وهو جنب « 3 » .
وما عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : لا تختضب وأنت جنب ، ولا تجنب وأنت مختضب ، ولا الطامث ؛ فإنّ الشيطان يحضرها عند ذلك ، ولا بأس به للنفساء « 4 » .
ورواية أبي سعيد قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أيختضب الرجل وهو جنب ؟
قال : لا ، قلت : فيجنب وهو مختضب ؟ قال : لا ، ثمّ مكث قليلًا ثمّ قال :
يا أبا سعيد ألا أدلّك على شيء تفعله ؟ قلت : بلى ، قال : إذا اختضبت بالحنّاء ، وأخذ الحنّاء مأخذه وبلغ ، فحينئذٍ فجامع « 5 » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 3 : 147 ، رياض المسائل 1 : 322 ، مستمسك العروة الوثقى 3 : 67 .
( 2 ) المهذّب 1 : 34 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 182 ح 521 ، الاستبصار 1 : 116 ح 388 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 222 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 22 ح 9 .
( 4 ) مكارم الأخلاق 1 : 191 ح 567 ، وعنه وسائل الشيعة 2 : 223 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 22 ح 11 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 181 ح 517 ، الاستبصار 1 : 116 ح 386 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 221 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 22 ح 4 .