شرح
عن مسّ الخطّ لا يقدح في ذلك ؛ لعدم المانع من كون المراد به هي الحرمة ، مع أنّ في بعض النسخ « الخيط » « 1 » بدل الخطّ .
كما أنّ الاستدلال لابدّ وأن يحمل على مجرّد المناسبة والتقريب ، وإلّا فالتعليق لا يكون مسّاً وإن كان الضمير في الآية راجعاً إلى المصحف بتمام شؤونه .
ثمّ لا يخفى أنّ مستند كراهة التعليق هي هذه الرواية فقط ، وقد استفيد منها كراهة الحمل أيضاً وإن كانت الاستفادة غير خالية عن المناقشة .
وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم ، فغاية مدلولها مرجوحيّة المسّ ، وهي لا تنافي الكراهة ، ولا تكون الجملة الخبريّة فيها مستعملة في الوجوب الشرطيّ الذي يرجع إلى الحرمة بدونه ؛ لأنّ فتح المصحف من المقدّمات العادية للقراءة ، وليس بواجب شرعيّ ، أو شرطيّ .
لكنّ التقييد بكونه من وراء الثوب يدلّ على إرادة الاحتراز عن المباشرة ، ولا دلالة له على الحرمة ، مع أنّه على تقديرها يكون مقتضى الجمع بينها ، وبين الروايات الدالّة على الجواز ، هو الحمل على الكراهة ، كما عرفت .
الخامس : النوم حتّى يتوضّأ على المشهور « 2 » ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه « 3 » ، وعن المهذّب التحريم « 4 » ، ويدلّ على المشهور روايات :
هامش
( 1 ) كما في الاستبصار ، وفي نسخة من التهذيب والوسائل .
( 2 ) مصباح الفقيه 3 : 335 .
( 3 ) غنية النزوع : 37 ، منتهى المطلب 2 : 230 ، وفي المعتبر 1 : 191 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 242 مسألة 71 ، عليه علمائنا ، وهو خيرة المبسوط 1 : 29 ، والوسيلة : 55 ، والجامع للشرائع : 39 ، ومختصر النافع : 51 ، وقواعد الأحكام 1 : 210 ، وإرشاد الأذهان 1 : 225 ، والدروس الشرعيّة 1 : 96 ، وكفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 18 .
( 4 ) المهذّب 1 : 34 .