شرح
وجوه ، والظاهر هو الوجه الأوّل .
أمّا وجوب الإعادة في الوقت ، فيدلّ عليه - مضافاً إلى أنّها مقتضى فوات المشروط بفوات شرطه ؛ لأنّ لازم إطلاق شرطيّة الطهارة بمقتضى دليلها هو البطلان ، ومع بطلان الوضوء لا مجال لصحّة الصلاة المشروطة به - حديث لا تعاد « 1 » المعروف الدالّ على البطلان مع الإخلال بالطهور ، بناءً على عدم اختصاصه بالطهارة من الخبث .
وأمّا القضاء ، فوجوبه يستفاد ممّا دلّ على وجوب قضاء الفريضة الفائتة بعمومه « 2 » ، وممّا دلّ على وجوب قضاء الصلاة بغير طهور بخصوصه « 3 » .
وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن دعوى السرائر من عدم الدليل على وجوب شيء من الإعادة والقضاء . نعم ، يمكن أن يكون الوجه فيه ما اختاره الحدائق ؛ من أنّ النجس هو ما علم المكلّف بملاقاته للنجاسة ، ومع الجهل بالملاقاة لا يكون الماء نجساً أصلًا « 4 » .
ويرد عليه : أنّه إن كان المراد بعدم النجاسة مع الجهل هو عدمها ظاهراً ، فهو وإن كان تامّاً ، إلّاأنّ المفروض في المقام انكشاف خلافه ، وأنّه كان نجساً
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 225 ح 991 ، الخصال : 284 ح 35 ، تهذيب الأحكام 2 : 152 ح 597 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 3 ح 8 ، وج 4 : 312 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 9 ح 1 ، وج 5 : 471 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 14 ، وج 6 : 91 ، أبواب القراءة في الصلاة ب 29 ح 5 ، وص 313 ، أبواب الركوع ب 10 ح 5 ، وص 389 ، أبواب السجود ب 28 ح 1 ، وص 401 ، أبواب التشهّد ب 7 ح 1 ، وج 7 : 234 ، أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 253 - 255 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ب 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 370 - 372 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 3 ، وج 8 : 257 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ب 2 ح 3 .
( 4 ) الحدائق الناضرة 1 : 136 ، وج 2 : 374 ، وج 5 : 248 - 250 .