تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
واستدلّ له تارةً : بتحقّق معنى المسجديّة فيها وزيادة ، وأخرى : بالتعظيم ، وثالثة : بالأخبار الدالّة على المنع عن دخول الجنب بيوت النبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام في حال الحياة ، بضميمة ما ورد « 1 » من أنّ حرمتهم بعد وفاتهم كحرمتهم في حال الحياة ، بل هم أحياء عند ربّهم يرزقون « 2 » ، « 3 » . وقد جمع هذه الروايات في الوسائل في الباب السادس عشر من أبواب الجنابة « 4 » وإن كان العنوان الذي ذكره له هي الكراهة دون الحرمة ، ولكنّ الروايات بنفسها ظاهرة في الحرمة ، ولا يكون لها معارض أصلًا . أقول : أمّا الأوّل : فيرد عليه : أنّ الحكم قد علّق في ظواهر الأدلّة على عنوان المسجديّة ، ولا دليل على إسرائه فيما كان بمعناها ؛ لعدم إحراز كون الملاك مجرّد شرافة المكان وأفضليّة الصلاة فيه ؛ لاحتمال أن يكون لعنوان المسجديّة - المتمحّضة في الإضافة إلى اللَّه تعالى ، والانتساب إليه - دخلٌ فيه ، فلا يجوز التعدّية . وأمّا الثاني : - فمضافاً إلى عدم الدليل على وجوب التعظيم ، غاية الأمر حرمة التوهين ، وقد مرّ مراراً « 5 » أنّ الحكم لا يسري من عنوان متعلّقه إلى شيء آخر ، فحرمة التوهين لا تستلزم حرمة الدخول فيها - نقول : إنّ تحقّق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 325 - 329 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ب 24 و 25 ، ودلالتها على ما نحن فيه بطريق الأولويّة القطعيّة . ( 2 ) إشارة إلى قوله - تعالى - في سورة آل عمران 3 : 169 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 3 : 53 - 54 ، مفتاح الكرامة 3 : 77 - 78 ، جواهر الكلام 3 : 96 ، مستمسك العروة الوثقى 3 : 48 - 49 . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 211 - 212 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ب 16 . ( 5 ) في ص 329 و 385 .