شرح
والمراد بقوله عليه السلام : لا يشبه رمضان شيء من الشهور ، يحتمل أن يكون أنّ القضاء ليس حاله حال الأداء في شهر رمضان حتّى يجب الإمساك والقضاء معاً ، ويحتمل أن يكون اختصاص عدم جواز البقاء على الجنابة بصوم رمضان أداءً وقضاءً ، كما اختاره غير واحد من متأخّري المتأخّرين « 1 » .
وبالجملة : فلا إشكال في البطلان في صورة التعمّد في قضاء شهر رمضان .
وأمّا ما حكي عن « المعتبر » من قوله : لقائلٍ أن يخصّ هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام « 2 » ، فالظاهر عدم كون المراد به هو خصوص أدائه ، بل أعمّ منه ومن القضاء .
وأمّا صورة النسيان في قضاء شهر رمضان ، فالظاهر أنّه لا دليل عليها بالخصوص . نعم ، يمكن أن يقال بدلالة إطلاق صحيحة ابن سنان المتقدّمة في الصورة السابقة على البطلان في هذه الصورة أيضاً ؛ فإنّ عدم الاغتسال إلى أن يجيء آخر الليل يجتمع مع النسيان أيضاً ، ويؤيّده ما يدلّ على مساواة القضاء للأداء « 3 » .
فالمستفاد من جميع ما ذكرنا أنّ صوم رمضان لا يكاد يجتمع مع الإصباح جنباً ؛ من دون أن يكون هناك فرق بين الأداء والقضاء ، ولا بين التعمّد والنسيان .
بقي الكلام في أمرين :
الأوّل : صيام غير رمضان من سائر الأنواع .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 56 ، ذخيرة المعاد : 498 س 6 ، الحدائق الناضرة 13 : 121 - 123 ، رياض المسائل 5 : 318 - 319 .
( 2 ) المعتبر 2 : 656 .
( 3 ) مثل صحيحتي عبداللَّه بن سنان وموثّقة سماعة - المتقدّمتان في الصفحة السابقة - كما في مستمسك العروة الوثقى 8 : 286 .