تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
يصبح ؟ قال : لا بأس يغتسل ويصلّي ويصوم « 1 » . وغير ذلك من الروايات الظاهرة في ذلك . ولكن قال صاحب الوسائل بعد نقلها : إن كان المراد من هذه الأحاديث ظاهرها وجب الحمل على التقيّة في الفتوى ، أو في الرواية ؛ لما يأتي ، ذكره الشيخ وغيره « 2 » ، واستشهدوا له بإسناده إلى عائشة ، كما في بعضها ، وبعضه يحتمل الحمل على تعذّر الغسل ، وبعضه يحتمل النسخ ، وبعضه يحتمل الحمل على أنّ المراد بالفجر الأوّل ، جمعاً بينه ، وبين ما يأتي ولما هو معلوم من وجوب صلاة الليل على النبيّ صلى الله عليه وآله « 3 » . وبعض هذه الاحتمالات وإن كان مخدوشاً ، بل ممنوعاً ، كاحتمال النسخ ، إلّا أنّ البعض الآخر لا مانع من الالتزام به ، كما أنّه يمكن حمل بعض الروايات على غير صورة العمد . وعلى تقدير المناقشة في الجميع لا محيص عن طرحها ، بعد كون الطائفة الأولى مفتىً بها للمشهور ، بل الجميع « 4 » ، وقد مرّ مراراً أنّ أوّل المرجّحات هي الشهرة في الفتوى « 5 » ، فلا يبقى إشكال في الحكم في هذه الصورة .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 164 ح 598 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 59 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب 13 ح 7 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 208 - 214 ، الاستبصار 2 : 85 - 89 ، مدارك الأحكام 6 : 55 ، ذخيرة المعاد : 497 - 498 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 60 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب 13 ذح 8 . ( 4 ) يلاحظ ص 376 . ( 5 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الطهارة 1 : 89 ، 216 و 238 ، ويلاحظ دراسات في الأصول 2 : 431 - 436 ، وسيرى كامل در أصول فقه 16 : 532 وما بعدها .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 378 | الشيخ فاضل اللنكراني