شرح
وهو على قسمين : لأنّه تارةً : يكون واجباً ، وأخرى : مستحبّاً .
أمّا المستحبّ ، فقد صرّح في المتن بعدم كون الإصباح جنباً مبطلًا له ، ولكنّه قد نُسب إلى ظاهر المشهور « 1 » عدم الفرق في الفساد بالبقاء على الجنابة عمداً بين صوم شهر رمضان ، وغيره من أنواع الصيام .
نعم ، قد عرفت عبارة المعتبر الدالّة على احتمال الاختصاص به .
وربما يُقال في توجيه كلام المشهور : إنّ المتبادر من الصوم في جميع الموارد التي تعلّق به أمر ندبيّ ، أو وجوبيّ ليس إلّاإرادة الماهيّة المعهودة التي أوجبها الشارع في شهر رمضان ، فورود النصّ في خصوص شهر رمضان لا يوجب قصر الحكم عليه ، بعد أنّ المتبادر من الأمر به في جميع الموارد ليس إلّاالعبادة المخصوصة التي أوجبها الشارع « 2 » .
هذا ، ولكن يدفع ذلك دلالة جملة من النصوص على عدم الفساد .
كرواية حبيب الخثعمي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أخبرني عن التطوّع وعن هذه الثلاثة الأيّام إذا أجنبت من أوّل الليل ، فأعلم أنّني أجنبت فأنام متعمّداً حتّى ينفجر الفجر ، أصوم أو لا أصوم ؟ قال : صُم « 3 » .
وموثّة ابن بكير قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يجنب ثمّ ينام حتّى يصبح ، أيصوم ذلك اليوم تطوّعاً ؟ فقال : أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 13 : 121 ، جواهر الكلام 17 : 110 .
( 2 ) مصباح الفقيه ( كتاب الصوم ) 14 : 411 .
( 3 ) الفقيه 2 : 49 ح 212 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 68 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب 20 ح 1 .