شرح
إيقاعها على غير طهور ، وعلى غير وضوء .
وأمّا صوم شهر رمضان وقضاؤه ، فاشتراط صحّتهما بالغسل من الجنابة ؛ بمعنى بطلانهما إذا أصبح جنباً متعمّداً ، أو ناسياً للجنابة ، فقد صرّح به في المتن ، ولابدّ من ملاحظة الدليل والفتاوى في كلّ واحدة من صوره .
فنقول : أمّا صورة العمد في شهر رمضان ، فالاشتراط فيها هو المشهور « 1 » ، بل عليه الإجماع عن جماعة « 2 » ، وفي « الجواهر » : يمكن دعوى تواتر نقله ، وأنّ الحكم فيه من القطعيّات « 3 » .
ويدلّ عليه جملة من النصوص ، كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال في رجل احتلم أوّل الليل ، أو أصاب من أهله ثمّ نام متعمّداً في شهر رمضان حتّى أصبح ، قال : يتمّ صومه ذلك ثمّ يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربّه « 4 » .
ورواية سليمان بن جعفر ( حفص خ ل ) المروزي ، عن الفقيه عليه السلام قال : إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتّى يصبح ، فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه « 5 » .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 53 ، كفاية الفقه ؛ المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 228 ، الحدائق الناضرة 13 : 112 - 113 ، رياض المسائل 5 : 316 - 317 ، جواهر الكلام 17 : 103 ، كتاب الصوم ( تراث الشيخ الأعظم ) : 28 .
( 2 ) الانتصار : 185 - 186 ، الخلاف 2 : 174 مسألة 13 ، غنية النزوع : 138 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 142 ، السرائر 1 : 377 ، المعتبر 2 : 655 ، تذكرة الفقهاء 6 : 26 ، مستند الشيعة 10 : 244 ، جواهر الكلام 17 : 103 .
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 104 - 105 .
( 4 ) الكافي 4 : 105 ح 1 ، وعنه وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب 16 ح 1 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 4 : 212 ح 617 ، الاستبصار 2 : 87 ح 273 ، وعنهما وسائل الشيعة 10 : 63 - 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك ب 16 ح 3 .