مسألة 11 : وضوء ذي الجبيرة وغسله رافعان للحدث لا مبيحان فقط ، وكذا تيمّمه إذا كان تكليفه التيمّم 1 .
شرح
1 - وقد حكي القول بالرافعيّة عن المختلف وكتب الشهيد وجامع المقاصد والمدارك « 1 » ، حيث لم يوجبوا الاستئناف للغايات بعد زوال العذر ، والمحكيّ عن المبسوط وظاهر المعتبر والإيضاح وشرح المفاتيح « 2 » هو كون وضوء ذي الجبيرة مبيحاً فقط ، استناداً إلى قصور النصوص عن إثبات الرافعيّة .
ولكن لا ينبغي الارتياب في ظهور النصوص في كون وضوء ذي الجبيرة وكذا غسله بمنزلة الوضوء والغسل التامّين في كونه مصداقاً للطهور المعتبر في الصلاة وغيرها ، ومحقّقاً للوضوء أو الغسل الواجب الذي لابدّ أن يكون عليه المكلّف عند الدخول في الغايات .
وبالجملة : لا إشكال في ظهور الأخبار في مساواة عمل ذي الجبيرة مع عمل غيره ، وأنّ اختلاف الحالتين إنّما هو كاختلاف السفر والحضر وغيرهما من الخصوصيّات التي يختلف الحكم باختلافها ، فلا فرق بينهما من جهة ترتّب الآثار بجميع مراتبها ، كما لا يخفى .
وأمّا ما أفاده في المستمسك ممّا محصّله : أنّ مقتضى إطلاق دليل وجوب التامّ تعيّنه للرافعيّة ، وعدم كون الناقص متّصفاً بها ، والجمع العرفي بين الدليلين لا يقتضي التقييد ، لتكون النتيجة هو كون الرافع في حال الاختيار هو التامّ ، وفي حال الاضطرار هو الناقص ، بل الذي يقتضيه هو بدليّة الناقص في ظرف
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 137 مسألة 87 و 88 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 2 : 201 ، الدروس الشرعيّة 1 : 92 و 94 ، البيان : 51 ، جامع المقاصد 1 : 221 - 222 ، مدارك الأحكام 1 : 240 . المبسوط 1 : 23 ، المعتبر 1 : 162 ، إيضاح الفوائد 1 : 40 و 42 ، مصابيح الظلام 3 : 446 .