شرح
بِكُمْ رَحِيماً » « 1 » ، « 2 » .
ولكن قد عرفت « 3 » أنّ من جملة وجوه الجمع بين أخبار الجبيرة وأخبار التيمّم حمل الأولى على الوضوء ، والثانية على الغسل . وعليه : فيختلف الحكم بالإضافة إليهما ، وقد مرّ « 4 » عدم تماميّة هذا الجمع ؛ لعدم الشاهد عليه مع كونه مخالفاً للإجماع ، وللروايات المصرّحة بالتعميم ، كالروايتين المتقدّمتين ، ومرّ أيضاً « 5 » أنّ التحقيق في وجه الجمع هو حمل أخبار التيمّم على صورة التضرّر بالوضوء أو الغسل ، ويشهد له مضافاً إلى ما تقدّم ذيل العلوي المذكور في المقام ، فتدبّر .
هذا ، والظاهر أنّ الوجه في كون الأحوط هو الغُسل الترتيبي لا الارتماسي - مضافاً إلى أنّ القدر المتيقّن من أخبار الجبيرة هو الترتيبي - : أنّ تعيّن المسح على الجبيرة بدلًا عن غسل البشرة لا يكاد يجتمع مع الارتماسي وإن كان يمكن المسح تحت الماء في الارتماسي أيضاً ، إلّاأنّ اجتماعه مع الارتماس بعيد بنظر العرف ، خصوصاً لو كان الغسل الارتماسي آنيّاً لم يكن له امتداد ، كما هو أحد المبنيين ، وسيأتي « 6 » البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى ، فالاحتياط اللّازم يقتضي الغسل الترتيبي .
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 29 .
( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 236 ح 102 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 466 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 39 ح 11 .
( 3 ) ( ، 4 ) في ص 308 .
( 4 )
( 5 ) في ص 308 - 309 .
( 6 ) في ص 477 - 482 .