شرح
أن يمسح عليه « 1 » .
ومنها : الروايات المتعدّدة الواردة في الحنّاء ، كرواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يحلق رأسه ثمّ يطليه بالحنّاء ثمّ يتوضّأ للصلاة ، فقال :
لا بأس بأن يمسح رأسه والحنّاء عليه « 2 » .
ولكن مثلها محمول على حصول الضرر بكشفه ، كما هو المحكي عن صاحب المنتقى « 3 » وغيره « 4 » .
ويشهد له مرفوعة محمّد بن يحيى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الذي يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء ، قال : لا يجوز حتّى يصيب بشرة رأسه بالماء « 5 » .
هذا ، والعمدة ما ذكر من الاستفادة من أخبار الجبيرة ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط برعاية أمرين :
أحدهما : عدم الاكتفاء بالمسح كما في الجبيرة ، بل يمسح على وجه يحصل أقلّ مسمّى الغسل ؛ لاحتمال عدم اتّحاد حكمه مع ذي الجبيرة من هذه الجهة .
وثانيهما : ضمّ التيمّم لما ذكر من خروجه عن مورد تلك الأخبار ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 364 ح 1105 ، الاستبصار 1 : 76 ح 235 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 22 ح 48 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 455 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 37 ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 359 ح 1081 ، الاستبصار 1 : 75 ح 233 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 456 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 37 ح 4 .
( 3 ) منتقى الجمان 1 : 164 .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 456 ، جواهر الكلام 2 : 368 ، وحملها الشيخ في التهذيب والاستبصار على كون إذالة الحنّاء مشقّة .
( 5 ) الكافي 3 : 31 ح 12 ، تهذيب الأحكام 1 : 359 ح 1080 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 455 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 37 ح 1 .