تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
أنّه على تقدير جريان القاعدة في مورد الشكّ في الصحّة أيضاً تكون رتبتها رتبة قاعدة الفراغ ؛ لعدم الفرق بينهما في الشكّ في الصحّة بعد الوقت ، وتصير أيضاً طرفاً للمعارضة . غاية الأمر أنّ الأصل والقاعدة في أحد الطرفين واحد ، وفي الطرف الآخر متعدّد ، ومقتضى المعارضة السقوط جميعاً ، فلا محيص عن الإعادة مطلقاً . نعم ، فيما إذا كانت الصلاتان متّفقتين في العدد كالظهرين ، الظاهر كفاية صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة كما هو المشهور « 1 » ؛ لما ورد في نسيان إحدى الصلوات الخمس من مرفوعة حسين بن سعيد الأهوازي - المرويّة عن محاسن البرقي - قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدري أيّتها هي ؟ قال : يصلّي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر والعصر والعشاء كان صلّى ، وإن كانت المغرب والغداة فقد صلّى « 2 » . ومثلها مرسلة علي بن أسباط ، عن غير واحد من أصحابنا « 3 » ، لكنّه خال عن الذيل ، والاستشهاد بهما في المقام مبنيّ على انجبار سندهما بالعمل أوّلًا ، كما هو الظاهر ، وصحّة التعدّي عن موردهما - الذي هو النسيان - بالنسبة إلى مثل المقام ، كما لا يبعد أيضاً ، خصوصاً بملاحظة المرفوعة المشتملة على الذيل ، الذي هو كالتعليل الجاري في غير موردها ، لكنّه حكي
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 509 ، مصباح الفقيه 3 : 214 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 508 ، وفي جواهر الكلام 2 : 669 - 670 الأشهر . ( 2 ) المحاسن 2 : 47 ح 1139 ، وعنه وسائل الشيعة 8 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ب 11 ح 2 ، وبحار الأنوار 88 : 294 ح 1 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 197 ح 774 و 775 ، وعنه وسائل الشيعة 8 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ب 11 ح 1 .